عبد العزيز دولتشين

253

الرحلة السرية للعقيد الروسي

يستغرق تحرك حجاجنا بالمتوسط 6 أشهر - في السنوات الأخيرة من شباط ( فبراير ) إلى آب ( أغسطس ) ؛ ولكن التحرك بدأ باكرا جدّا لسنة 1899 ؛ ففي كانون الأول ( ديسمبر ) تقابلت في مصر مع بعض مجموعات من المسافرين إلى الحجاز ممن غادروا ربوعهم باكرا ، قبل أن يصعب الحصول على جوازات السفر . من الصعب الإشارة إلى إجراءات فعالة يمكن بها ، عند الاقتضاء ، الحؤول دون سفر مسلمينا إلى الحجاز . لربما إعطاء جوازات السفر حسب مكان الإقامة فقط ، أو لربما المطالبة الزاما بأن يقدم الراغبون في السفر شهادات من سلطاتهم البوليسية حتما بعدم وجود موانع للسفر إلى الخارج ، من شأنهما أن يخفضا عدد الراغبين في الحج ؛ ولربما يتعين كذلك تحذير جميع المسافرين إلى تركيا من المصاعب التي تترصدهم عند العودة إلى روسيا . الخروج من حدود روسيا الأبواب التي يخرج منها حجاجنا هي أوديسا وسيباستوبول بالنسبة لروسيا الداخلية وسيبيريا ، وباطوم بالنسبة للمسافرين من آسيا الوسطى وإقليم ما وراء قزوين ، وفي هذه السنة ، كان هناك ثلاثة من رعايا روسيا أخذوا جوازات سفر في فرصوفيا وسافروا إلى القسطنطينية بالسكة الحديدية عبر فيينا . في جميع الموانئ الواقعة سواء ضمن حدود روسيا أم في تركيا ومصر ، والتي تجري عبرها حركة الحج الرئيسية ، يوجد عملاء يستقبلون الحجاج ويعمدون إلى إنزالهم عادة في بيوتهم ، ويستحصلون لهم على الوثائق الضرورية ، ويقودونهم لإجراء مختلف الشروات ، ويستغلون باوقح نحو الناس غير المطلعين .